يا نفس توبى فإن الموت قد حان واعصى الهوى فالهوى مازل فتانا
فى كل يوم لنا ميت نشيعه نحيي بمصرعه آثار موتانا
يا نفس مالى وللاموال اجمعها خلفى وأخرج من دنيايا عريانا
النفس
والله لو عاش الفتى فى دهره الفا من الاعوام مالك امره
لايعتريه السقم فيها مرة ولا ترد الهموم بباله
ما كان هذا كله فى ان يفي بمبيت أول ليلة في قبره
ما أعظم فضل الله وحلمه وستره على عبده!
أنـا إن بكيـت فـلا ألام عـلـى البـكـا *** فلطالمـا استغـرقـت فــي العصـيـان
يــا واحــداً فــي ملـكـه مـالـه ثـــان *** يـا مـن إذا قلـت يــا مــولاي لبـانـي
أنسـاك تذكرنـي أعصيـك تستـرنـي *** فكيف أنساك يا من لست تنساني؟
نوح الحمام على الغصـون شجانـي *** ورأى الـعــذول صبـابـتـي فبـكـانـي
إن الحمـام يـنـوح مــن ألــم الـنـوى *** وأنــــا أنــــوح مـخـافــة الـرحـمــن
يـا رب عبـدك مـن عـذابـك مشـفـق *** بـك مستجـيـر مــن لـظـى النـيـران
فـارحـم تـضـرعـه إلـيــك وحـزنــه *** وامـنــن عـلـيـه الــيــوم بـالـغـفـران
أصبحت ضيف الله في دار الرضـا *** وعـلـى الكـريـم كـرامــة الضـيـفـان
تعفو ا الملوك عـن النزيـل بساحهـم *** كيـف النـزول بسـاحـة الرحـمـن ؟
يــا مــن إذا وقــف المـسـيء ببـابـه *** سـتــر القـبـيـح وجـــاد بـالإحـسـان
وأنـا المسـيء وقـد رجوتـك سـيـدي *** تعـفـو وتصـفـح للعبـيـد الجـانـي
لا تخضعن لمخلوقٍ علي طمع *** فإن ذلك نقص منك في الدِين
لن يقدر العبد أن يعطيك خردلةَ *** إلا بإذن الذي سواك من طين
فلا تصاحب غنياً تستعز به *** وكن عفيفاً وعظم حُرمة الدِين
وإسترزق الله مما في خزائنه *** فإن رزقك بين الكاف والنون
وإستغن بالله عن دينا الملوك *** كما استغني الملوك بديناهم عن الدين
*********